انخفاض ضريبة الدخل لتسهيل الطرح العام لأرامكو

قامت الحكومة السعودية بإخفاض ضريبة الدخل التي تدفعها شركة النفط الوطنية أرامكو وذلك لتسهيل الطرح العام الاولي المزمع لكل اسهم الشركة بالعام المقبل والمتوقع له ان يكون الاكبر من نوعه بالعالم
نشر مرسوم ملكي اليوم الاثنين تم تحديد ضريبة نسبتها 50 بالمئة على الشركة وذلك بأثر رجعي اعتبارا من يناير كانون الثاني الماضي .
كانت أرامكو تدفع ضريبة 85 بالمئة في السابق إلى جانب ايضا رسوم امتياز بنسبة 20 بالمئة في مرحلة مختلفة. ولم يتطرق الأمر الملكي إلى الرسوم
ومن الواضح أن هذه الخطوة تهدف على الأرجح إلى تخفيف الأعباء الضريبية عن كاهل أرامكو وخفضها عشرات المليارات من الدولارات مما قد يزيد من جاذبية الشركة لمستثمري القطاع الخاص. .
وقال مسؤول تنفيذي بقطاع النفط “الأمر الملكي عامل مهم في تمهيد الطريق أمام أكبر طرح عام أولي في العالم. وأنا متأكد من اتخاذ المزيد من تلك الخطوات تباعا في الأسابيع والأشهر المقبلة.”
وأضاف ايضا في حديثه أن الأمر “يظهر جدية الحكومة السعودية في الطرح العام الأولي لأرامكو السعودية وهذه رسالة قوية جدا لأولئك الذين يشككون في أن الحكومة ستمضي قدما في طرح أرامكو للاكتتاب العام.”
تهدف الحكومة لبيع ما يصل إلى خمسة بالمئة من أسهم أرامكو وإدراجها في الرياض وبورصة أجنبية واحدة على الأقل لجمع السيولة من أجل الاستثمار في قطاعات جديدة مع سعي المملكة لتنويع موارد اقتصادها وتقليص اعتماده على صادرات النفط في ظل تدني أسعار الخام.
وتوقع مسؤولون سعوديون أن يضع الطرح الأولي قيمة أرامكو عند تريليوني دولار أو أكثر. شكك كثير من المحللين في ذلك وقدروا القيمة بأقل من تريليون دولار لكن خفض الضريبة إلى 50 بالمئة قد يجعل قيمة الطرح تقترب من تريليوني دولار.
وقال وزير المالية السعودي محمد الجدعان في بيان عن خفض الضريبة “هذا الأمر الكريم يحمل في أبعاده الاستراتيجية مصلحة المملكة ورفاهية أبنائها والمحافظة على المكتسبات الوطنية للأجيال القادمة.”
تواجه الحكومة السعوديه صعوبة كبيرة في سد عجز الموازنة الناجم عن تدني أسعار الخام والذي بلغ 79 مليار دولار العام الماضي. وتجني الحكومة أكثر من 60 بالمئة من إيراداتها من النفط ومن ثم فإن التعديل الضريبي قد يؤثر على ماليتها العامة.
لكن بعض المحللين قالوا إن هذا الإجراء لن يكون له تأثير كبير إذ من المتوقع تعويض الإيرادات الضريبية بتوزيعات أرباح من أرامكو. ولم تكشف الشركة عن سياسة توزيعاتها بعد الطرح الأولي
وقال الجدعان “أي انخفاض في إيرادات الضرائب المفروضة على الشركات المنتجة للنفط والمواد الهيدروكربونية العاملة في المملكة سيتم تعويضه بتوزيع أرباح مستقرة من قبل تلك الشركات التي تملكها الدولة وتدفقات مالية أخرى تُدفع للحكومة بما في ذلك التدفقات الناتجة عن أرباح الاستثمارات.” .”
وقال مسؤولون تنفيذيون بالقطاع إن الطرح الأولي سيساعد أرامكو على توسيع أنشطتها بما يتفق مع مبادئ السوق وإقامة علاقات شراكة مع شركات بالقطاع الخاص في أنحاء العالم.

قد يعجبك ايضا المزيد من منشورات المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.