فضيحة كبرى تهز باريس

نددت منظمة (أطباء بلا حدود) بالاعتداءات المتكررة التي تقوم بها قوات الأمن الفرنسية في حق لاجئين ومهاجرين غير شرعيين في باريس. وأكدت المنظمة أن الشرطة تقوم بمصادرة البطاطين الخاصة باللاجئين الذين ينامون في العراء وفي شوارع العاصمة وتتركهم يواجهون البرد القارس.

ق. د/وكالات
أوضحت المنظمة أنها كانت شاهدة على أعمال عنف متكررة لقوات الأمن باستعمال الغاز المسيل للدموع ضد اللاجئين ليلاً من أجل تفريقهم وعدم تركهم ينامون رغم أنهم يفترشون الأرض الباردة في في أحياء (لا شابيل) و(باجول) وسط باريس.
وتابعت المؤسسة في بيان لها أن الشرطة بمثل تلك الأفعال غير المسؤولة وغير المقبولة تعرض حياة اللاجئين إلى خطر كبير بسبب موجة الصقيع التي تضرب فرنسا منذ أيام التي وصلت إلى 19 درجة تحت الصفر في بعض المناطق.
وفي تصريح خاص لـ(القدس العربي) قال سامويل هانيونغ المتحدث باسم أطباء بلا حدود إن المئات من اللاجئين الذين يهيمون على وجوههم في شوراع باريس بسبب عدم وجود مراكز استقبال لهم لم يجدوا حلًا آخر غير النوم في العراء في انتظار مكان شاغر في مراكز الاستقبال المكتظة والتي لا تتسع لاستقبال كل اللاجئين.
وأضاف المتحدث باسم المنظمة (لقد تدخلنا لإنقاذ حياة ما لا يقل عن ثمانية لاجئين أصيبوا بانخفاض حاد في درجة حرارة الجسم بسبب موجة البرد الحادة الأخيرة). ودعا سامويل هانيونغ (السلطات إلى التدخل بشكل عاجل لإيجاد أماكن لاستقبال اللاجئين الذين يواجهون البرد القارس ويتعرضون للتعنيف والإهانة على يد قوات الشرطة).
يذكر أن بلدية باريس كانت أعدت مركز استقبال في شهر نوفمبر واستقبل نحو 2200 شخص تتراوح مدة إيوائهم ما بين خمسة وعشرة أيام فقط من أجل السماح لأكبر عدد من الأشخاص بالاستفادة منه.
وأعلنت وزيرة السكن إمانويل كوس أنها تعمل على قدم وساق وبالتنسيق مع بلدية باريس من أجل الرفع من عدد أماكن الإيواء واستقبال أكبر عدد من المواطنين الفرنسيين المشردين واللاجئين على حد سواء. وتعهدت الوزيرة بفتح مركز استقبال جديد في حي لاشابيل وسط باريس في غضون 15 يوماً لايواء بشكل عاجل العوائل والنساء والأطفال القصر وسيتسع لـ 350 شخص.
وبررت نقابة الشرطة اتهامات منظمة (أطباء لاحدود) قائلة إنها تنفذ تعليمات البلدية التي لا تريد مخيمات منتشرة في أحياء باريس وأضافت النقابة في بيانها (عندما يتم إخلاء مخيم فإنه تتم مصادرة الأغراض الشخصية لهؤلاء المهاجرين كي لا يعودوا لهذه المخيمات العشوائية).
كما قلل وزير الداخلية برينون لورو من اتهامات المنظمة معتبراً أن (الشرطة تقوم بحماية الأشخاص في حالة ضعيفة وأحياناً يتم إجبار بعضهم على مغادرة المخيمات من أجل قبول مكان في مراكز الاستقبال). كما أكد وزير الداخلية أن بلاده استقبلت 90 ألف طلب لجوء عام 2016 وهو ما يفسر العدد الكبير للاجئين والمهاجرين الذين لا يجدون مأوى يحفظ كرامتهم ويقيهم لسعات البرد القارس.
يشار إلى أن السلطات الفرنسية كانت قد قامت بإخلاء مخيم وسط باريس يضم نحو 3 آلاف لاجئ في شهر نوفمبر الماضي يقع بين محطتي قطار الأنفاق جوريس وستالينغراد وذلك بعد نحو أسبوع من إخلاء مخيم كاليه أكبر مخيم للاجئين في فرنسا وكان يضم نحو 10 آلاف مهاجر.
ولدى إخلاء هذه المخميات كان الرئيس الفرنسي فرنسوا أولاند قد أكد أن بلاده (من الآن فصاعداً لن تقبل بأي مخيم للمهاجرين على أراضيها) مشيداً بالطريقة التي تم بها إخلاء المخيمات ودعا بريطانيا لتحمل نصيبها من المسؤولية عن أزمة اللاجئين خصوصاً الأطفال القصر الذين يرغبون باللحاق بذويهم في بريطانيا.

قد يعجبك ايضا المزيد من منشورات المؤلف

اترك رد

لن يتم نشر بريدك الإلكتروني.